آداب الجماع
هناك كتبُ كاملة تتحدث عن "مداعبة ما قبل الجماع" بوصفها عالماً من الاستمتاع وإمتاع الحواس المختلفة للزوجين من الشم والذوق والسمع والبصر واللمس.
ولكل حاسة من الحواس طرق للإمتاع والاستمتاع، وأكتفي هنا بذكر أمثلة:
* عن "الشم": الروائح الذكية تنبه المشاعر، وهناك زيوت عطرية معينة، تزيد من الرغبة.
* عن "الذوق": تناول الفاكهة الطازجة في فراش الزوجية.
* عن "السمع": الحديث الهامس، وغناء المرأة لزوجها، وغناء الرجل لزوجته، وإن توافر الصوت العذب فسيكون هذا أدعى لاستدعاء العواطف والمحبة بينهما.
* واستخدام الألوان الزاهية في الملابس والفرش مما ينبه حاسة "البصر"، والستر والانكشاف، والتغطية والتعرية فن يساهم - لمن يجيده - في إثارة المشاعر.
* أما "اللمس" فهناك فن "المساج" الحسي، وهو باب يطول فيه التفصيل، وله طرقه ومدارسه، ويهدف إلى تحويل الجلد كله - في جميع أنحاء الجسم - إلى عضو حساس متفاعل يقظ ومثار.
تقليدياً يجري الحديث عن مواضع أكثر حساسية عند المرأة وهي: أرنبة الأنف، وأسفل الأذنين، وحلمتا الصدر، والشفاه، والأعضاء الجنسية الخارجية، وجانبا الرقبة، ولكل موضع من هذه المواضع طرق لإثارته ومداعبته.
وعند الذكر فإن نفس المواضع "تقريباً" تبدو أكثر حساسية من غيرها.
القُبْلَة
إنَّ القُبلة ضرورةٌ مُلِّحَةٌ فى كلِّ لقاءٍ بينَ الزوجين، فالحياةُ الزوجيةُ يجبُ ألا تَخلو مِنَ العواطف.
والعلاقة الزوجية لابُدَّ أن يسبقَها الكثير من المُقدمات، والقُبلة هي أهمُّ هذهِ المقدمات، ولا يخفى عن الأذهان نفور الكثير من الزوجات من العلاقة الزوجية بسبب جمودها وخلوها من القبلات فغاب عنهن الحمل والإنجاب لفترة طويلة.
والمداعبات التى تتم قبل المعاشرة الزوجية لها أهمية خاصة لا تخفى على لبيب، فهناك بعض الغدد التناسلية الظاهرة التى تفرز سائلأ مخاطيأ لزجا يساعد على إتمام اللقاء الجنسى بلا ألم بترطيب مهبل الزوجة. وننصح هنا الأزواج فى ليلة الزفاف بالنصائح المهمة التالية:
1. لا يجب أن تبدأ الحياة الزوجية فى الليلة الأولى بالاغتصاب، ويمكن تأجيل اللقاء الجنسى فى هذه الليلة إلى اليوم التالى إذا كان هناك خوف من إتمامه، إلى أن تهدأ العروس وتطمئن إلى زوجها.
2. يجب أن تكون القبلة هى أول رسول بين العروسين، كما يجب أن تنتهى بها المعاشرة، فبعد الانتهاء من الجماع يشعر الرجل بالرغبة فى النوم، فى حين تحتاج المرأة لحوالى نصف ساعة أو أكثر حتى تستغرق فى النوم.
3. تخلص من الروتين فى العلاقة الزوجية فاللمسة والكلمة والهمسة لها أكبر الأثر ولها أهمية ملحوظة فى هذه العلاقة.
4. إن غريزة حواء تفرض عليها بعض التمنع والتدلل، فيجب على الزوج أن لا يعتبر ذلك نوعأ من البرود، بل ويجب على الزوجة أن لا تبالغ فى امتناعها عن زوجها.
ملاحظة هامة:
والقبلة هى الترمومتر الذى يستطيع به الزوج أن يقيس درجة حرارة الحب لدى الزوجة، والقبلة ضرورية ومطلوبة كما أسلفنا فى العملية الجنسية، مع ملاحظة أن تكرارها دون إتمام المعاشرة يسبب احتقانأ شديدأ فى الأعضاء التناسلية للمرأة، وأحيانا تسبب زيادة آلام الدورة الشهرية تستمر بضعة أيام قبل حدوث الدورة وهذا ما يعرف باسم " عسر الطمث الاحتقانى ".
حديث هام:
كان سيدنا عثمان رجلاً منقطعا للعبادة يصوم نهاره ويقوم ليله حتى أدى به الحال ذات يوم أن يتخلص من نداء غريزة الجنس فيه ، لقد دخل سيدنا و مولانا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ذات يوم على زوجه عائشة فوجد عندها بعض النسوة وبينهن امرأة شاحبة الوجه تظهر عليها علامات الحزن والاكتئاب والحسرة من شدة ما تعانيه ، وسأل صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة عنها ، قالت : إنها زوجة ابن مظعون وهو مشغول عنها بالعبادة – أي انه لا يؤدي حق أهله عليه ، ولقي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان فقال له : أما لكَ بنا أسوة ؟ فرد عثمان بأبي أنت وأمي وماذا ؟ قال صلى الله عليه وسلم : تصوم النهار وتقوم الليل .. قال: إني لأفعل ، قال صلى الله عليه وسلم :" لا تفعل .. إن لجسدك حقا وإن لأهلك حقا" ، ويسمع عثمان النصيحة ويؤدي حق أهله عليه، وتذهب زوجته إلى بيت سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن تغير حالها وسكنت نفسها وهدأ القلق ، لقد تحول حالها كله إلى بهجة وسعادة حتى سألها النسوة عن سبب ذلك فقالت لهن : أصابنا ما أصاب الناس …
ليلة الزفاف في عهد الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم
هي احتفالية إسلامية فلم يحدث زواج في عهد سيدنا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ومن الصحابة وزوجاتهم والدليل على ذلك أن السيدة فاطمة ابنة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاء يوم زواجها من على ابن أبى طالب ركبت الهودج وهو ما يوازى السيارة اليوم وكان يمسك بزمام الفرس سلمان الفارسي ومن خلفها مشى كل رجال الصحابة وقد رفعوا السيوف إلى أعلى من باب الفخر والمباهاة وأحاطت بها نساء الصحابة طوال الزفة حتى وصلت إلى بيتها وطوال الطريق لم تتوقف الأغاني وعند الوصول إلى بيتها تم الذبح وأقيمت الولائم التي دعا لها سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كل طقوس الفرح المعاصر أقامها سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في فرح فاطمة فيما عدا الأشياء التي فيها معصية .
الفرق بين الاحتفال بزفاف ابنة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وأفراح اليوم أنه خلا من المعصية كما لم تحدث مبالغة في الإنفاق بهدف الافتخار والإعجاب بالنفس.
ماذا نقصد بالمعصية
أقصد بالمعصية اختلاط الرجال بالنساء في الفرح، وأقصد بالاختلاطِ الاختلاطَ الفاحش الذي يُخرج الاجتماع عن حدوده الإسلامية، ولمَّا صار الناس غير الناس صار من الضرورة بمكانٍ تجنب الاختلاط، و الاختلاط الذي يؤدي إلى المعصية ليس فقط اختلاط النساء بالرجال فحسب بل أصبح في زماننا اليوم اختلاط النساء بالنساء، فكيف نبدأ حياتنا بشيء يغضب الله ويثير شهوات الحضور ؟
ربَّّ قائل يقوم: لقد كان في فرح السيدة فاطمة رضي الله عنها مشاركة الرجال والنساء معاً في الاحتفال بزفاف السيدة فاطمة رضي الله عنها ….فكيف تمنع ذلك…….!!؟؟؟
أقول: لقد كان ذلك في صدر الإسلام أولاً، وثانياً لقد أتت نصوص كثيرة يعد ذلك تنسخ هذا الفعل بالأفعال الجديدة التي نقول بها الآن، و ثالثاً: لقد أصبح الناس غير الناس و قد انتشرت الرذيلة بالمجتمعات حتى بين أصحاب الجنس الواحد مما جعلنا نقول وبشدَّةٍ على عدم الاختلاط الفاحش الذي يُخرج الإنسان من إنسانيته.
ماذا نقصد الرقص المحرَّم شرعاً ؟
الهدف من الفرح هو أن نفرح دون أن نغضب الله فلو وقف الرجال ليرقصوا فهذا لا يليق به كرجل حتى ولو كان يجامل صاحبة ولو وقفت الفتاة لترقص فهذا لا يليق بها كأنثى وكمسلمة.إذا الرقص الممنوع شرعاً هو كل رقص يثير الغرائز والشهوات.
والذي يحدث أننا نندهش للخلافات بين العروسين بعد عدة أيام من الزواج دون أن ننتبه إلى أنه لم تكن هناك بركة عندما تم هذا الزواج بسبب وجود المعصية.
الإسلام لا يمنعنا من أن نفرح لكن لا بد أن نمنع الشيطان من استغلال رغبتنا في الفرح بإثارة الشهوات وارتكاب المعاصي.
أغاني الفرح هل لابد أن تكون أغاني دينية أم يمكن أن تكون عاطفية؟
يمكن لأهل الفرح أن يغنوا ما يشاءون فهذا فرح والأصل فيه أنه مناسبة بهجة وسعادة وزواج وليس منطقي في هذا المجال أن نغنى أغاني دينية .
الرقص حتى الفجر يضر العروسين
نريد أن نقوم بعملية رصد للحالة النفسية للعروسين قبل أن ينغلق الباب عليهما ؟
المشكلة أن الحالة النفسية للعروسين لا أحد يقدرها وعدم تقديرها يتبدى في عدة مظاهر مثل التنطيط والرقص حتى الخامسة صباحاً من هنا يفتقد السكن والمودة في أجمل ليالي العمر هذه ليلة المودة والقرب والإحساس بالحب كل هذا يضيع وسط صخب الموسيقى وهستريا الرقص هذه الليلة التي وصفها خالد بن الوليد بقوله:
" أجمل شيء في الدنيا أنى أجاهد في سبيل الله وأعيش ليلة الزواج أرق وأحن ليلة إلى قلبي"
الخطأ عندنا في الاحتفال بهذه الليلة هو تقديم المباهاة والتفاخر الاجتماعي على سعادة وراحة العروسين .
ومن عدم تفهم السيكولوجية عصيان الله من باب التفاخر الاجتماعي فلا يرضى الله عن هذه الزيجة التي تبدأ بعصيانه نحن نملك الشيطان ليلة أراد الله إغلاق باب أسرة جديدة في وجهة فيها.
فرح السيدة فاطمة رضي الله عنها
هل نستطيع أن نصف للناس كيف كان سيدنا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم يدخل بزوجاته ؟
سأحكى لك كيف تعامل سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم مع ابنته السيدة فاطمة وزوجها سيدنا علي بن أبي طالب ليلة زفافهما
السيدة فاطمة ذهبت إلى بيت الزوجية وعند وداع سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لعلي قال له :يا علي انتظرني حتى آتيكما…….
سيدنا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم أراد أن يكون أخر إنسان جلس مع الزوجين قبل إغلاق الباب عليهما،
دخل سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هاتِ يدكَ يا علي…. هاتِ يدكِ يا فاطمة ووضع اليدين فوق بعضهما وبدأ يدعو:
"اللهم إن هذه ابنتي وأحبُّ الناس إلى قلبي….. اللهم إن هذا أخي و أعزُّ الناس إلى قلبي اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في خير"
ثم أخذ يد علي ووضعها على رأس فاطمة وقال له أن يردد :
"اللهم إني أسألك خيرها وخير ما خُلقت له"
وقام سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ومشى حتى باب البيت، ثم التفت إلى علي وقال: يا علي أوصيك بفاطمة خيراً أستودعكما الله لا تنسيا أن تصليا ركعتين.
هذه هي سنن ليلة الزفاف التي تركها لنا سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم .
ما أريد أن أرسِّخه هنا :هل الأفضل أن تكون هذه الليلةُ ليلةَ تعب ومباهاة أم ليلة تواصل مع الله ومودة وفرح وطمأنينة واستقرار وحب ؟
مفاهيم ليلة الزفاف
ماذا تقصد بالمباهاة ؟
الأموال التي تنفق ليلة الفرح ..هل تتناسب مع مستوى دخولنا الاقتصادية ؟
هل الأب والأم عندما يعدان ليوم الفرح يفكران في نفسيهما أم في أبنائهما ؟
أنا لو أملك مائة ألف جنية أنفقها لكي تلتقط لي صورة مع مطرب أو راقصة والناس تقول أن الفرح حلو أم أعمل حفلاً هادئاً به موسيقى جميلة و به سكن وطمأنينة ثم أعطى للعريس والعروس باقي ال100 ألف جنية للسفر عدة أيام إلى أي مكان جميل للاستمتاع بشهر العسل ؟
أنا هنا أقول كلاماً اقتصادياً لا دينياً فالفرح سيقام لان الفرح سنة والفلوس سيتم إنفاقها في رحلة جميلة لا تنسى.
ماذا تقول لعروسك….؟؟؟
كيف يعامل العريس عروسه بعد إغلاق الباب عليهما طبقاً للسنة والشريعة ؟
يضع يده على رأسها ويقول اللهم إني أسألك خيرها وخير ما خلقت له وأعوذ بك من شرها وشر ما خلقت له.
يتوضآ ثم يؤديا ركعتين لله .
ثم يدعوان الله بالدعاء الذي يريدان .
ثم يبدأ الرجل بالود اللطيف والكلمات الرقيقة والمداعبة اللطيفة قبل التفكير في ممارسة أي غرائز
و سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الشريف : لا يقع أحدكم على زوجته كأنه وقع على بهيمة ولكن قدموا لأنفسكم.
هذا هو احترام المرأة في الإسلام
من المعالم الأساسية في الإسلام أنه خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة الأصل في الموضوع هو السكن أي الحب والمودة والرحمة .
وأنت حين ذهبت للتزوج ووضعت يدك في يد حماك وقلت له :قبلت الزواج على كتاب الله وسنه رسول الله كنت تقول ذلك بناء على هذه الآية الكريمة وليس على الأمثال .
ماذا ينبغي أن تخفى الزوجة عن زوجها أو يخفى الزوج عن زوجته ليلة الدخلة ؟
الأصل هو الستر فلا أحكى أخطاء الماضي وعلاقات الماضي حتى ولو سئلت فالسؤال هنا خطأ لا ينبغي الإجابة عليه وأنا هنا أتحدث عن علاقات الماضي.
الأم ..بم ينبغي أن توصى ابنتها ليلة الدخلة ؟
تقول لها:أنت سكن البيت وطمأنينته ولا تقول له أن تنكد البيت ! أنت الرحمة والقلب الحنون اسمعيه واستوعبيه ولا تحكى أسراره لأحد ولا تنقديه إلا عند الحاجة الشديدة لذلك و ارفعي روحه المعنوية ..فالرجل يحتاج لمن يدفعه إلى الأمام وليس لمن يجذبه إلى الوراء.
في صباح اليوم التالي للزفاف..ماذا ينبغي أن تقول الزوجة لأمها ولأخواتها وصديقاتها؟
نهى سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم عن إفشاء أسرار الحياة الزوجية فمن أعظم الخيانة يوم القيامة أن يحدث الرجل امرأته بحديث فتفشى سره .
نحن نرى الآن أشياء لا تُعقل الرجال يحكون دون خجل لأصحابهم عن علاقتهم بزوجاتهم في غرفة النوم السيدات يحكين عن العلاقة الحميمة مع الزوج للصاحبات وهذا من أشد أنواع الحرام .
ومن أشد الخيانات يوم القيامة التي سوف يحاسبون عليها ..وهذا نوع من المفاخرة الشيطانية التي تثير شهوات النفوس وتذكى المفاسد.
من آداب الزواج أموراً منها:
1. ملاطفة الزوجة عند البناء بها
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |