الإسلام هو السبيل الوحيد لإنصاف المرأة والمحافظة على كرامتها

كتبها أحمد الحموي ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 18:13 م

الإسلام هو السبيل الوحيد لإنصاف المرأة والمحافظة على كرامتها

 لقد كانت حالة المرأة في أمم غير الإسلام في القديم والحديث كما بينا في (مكانة المرأة قبل الإسلام) ، يتنازعها عاملان: هما الإفراط والتفريط.

 في القديم كان وجودها في الدنيا عنوان الذلة والخزي والإثم ، وكان مجيؤها إلى الدنيا نذير شؤم على ذويها وأسرتها  ، وكان وأدها حية وقتلها للتخلص من وجودها المشؤوم رائجاً بين كثير من قبائل العرب ، وكانت في أمم أخرى تعقد من أجلها المؤتمرات ، يناقش فيها العقلاء والمفكرون منهم: هل المرأة إنسان أم غير إنسان؟ وهل لها روح أم لا؟ وهل لها أن تعبد الله كما يعبده الرجل أم لا؟

 

وعند النصارى واليهود كانت المرأة مصدر الآثام والآلام للبشرية ، وكانت حالتها عند اليونان والرومان والفرس وغيرهم من الأمم القديمة ليست بأحسن مما هي عليه عند غيرهم إن لم تكن أسوأ.

هكذا كانت المرأة في العالم القديم ، مخلوقاً حقيراً ، ذليلاً ، ممقوتاً ، لا تستحق أن تُعطى شيئاً من الحقوق ، لأنها مشكوك في إنسانيتها ، ويجب أن تهان وتزدرى جزاء ما سببت للإنسانية من آثام وبلاء وآلام.

 وإن أعطيت المرأة شيئاً في ذلك الزمن فليس لأنها تستحق ذلك ، وإنما لأنهم هم يريدون لها ذلك ، لتكون وسيلة للمتعة ، والترويح ، والمنادمة ، والترويج للسلع والبضائع ، وقضاء شهوة الرجل ، أما قانوناً وشرعة فقد ظلت مسلوبة الحقوق.

 وفي العالم الحديث ، كان الإفراط البالغ ، والاندفاع الأهوج ، في إعطاء المرأة الحرية المطلقة في أن تفعل ما تشاء ، مطلقة من كل قيد ، آمنة من أي رقيب ، حتى من ضميرها لأنه قد انتهى وران عليه ، وحتى من المجتمع لأنه يرى عدم التدخل في حقها الشخصي – كما يسمونه -.

 وكان الإفراط البالغ فيما أعطيت من حقوق لم تفرق بينها وبين الرجل في ذلك ، ولم تراع الفوارق الفطرية التي خص الله بها كلا منهما ، فكان ذلك نكسة لحضارتها ، ومعولاً يهدم فيها حتى تقضي ، وكان مسخاً لفطرة المرأة ، وتجنّ على طبيعتها ، وعلى الإنسانية جمعاء ، فكانت حضارتهم في مجال الاجتماع والأخلاق سُبّة لعن ، ونكبة على البشرية ، إلا أن المرأة عندهم لم تنل ما نالته من حقوق بيسر وسهولة بل انتزعتها انتزاعاً ، وضحت في سبيلها بأغلى ما تملك ذات خِدْر ، عفافها وعرضها ، قدمته قرباناً لمالكي الحرية والأمر ، وثمناً لتلك الحقوق ، التي كانت في معظمها – في الواقع – عقوقاً لله خالقها ، وليست حقوقاً لما فيها من مخالفة الفطرة ، وطبيعة الأشياء ، ولأنها خروج عن أمر الله وشرعه وآدابه التي شرعها للمرأة.

 

ثم إن ما أعطوه لها لم يعطوه للمرأة من حيث هي امرأة ، بل أعطوه لها بعد أن جردوها من الطبع الأنثوي وصيروها رجلاً ، أو شبه رجل ، أما المرأة بذاتها فلا تزال في عيونهم خَلقاً مهيناً في الحقيقة ، شأنها في عصور الجاهلية الأولى ، فليس لربة البيت ، وزوجة الرجل ، وأم الأولاد ، وبكلمة أخرى ليس للمرأة الباقية على طبيعتها وحقيقتها ، من عز أو شرف عندهم ، حتى في هذا الزمان ، وإنما الشرف والكرامة كلها لذلك (الرجل) المؤنث ، الذي أصبح في بنية جسد المرأة ، وفي وضعه وعقله وفكره رجلاً ، ويعمل للتمدن والاجتماع عمل الرجل ، فبدهي أنه ليس ذلك منهم تكريماً للأنوثة ، بل هو تكريم للرجولة.

 وإذاً فلا زالت المرأة الحقة ، المرأة الأم ، والمرأة ربة البيت ، والمرأة الزوجة ، والمرأة المرأة ، لا زالت مهدرة الحقوق والكرامة والعزة عندهم ، مهما قالوا ومهما حاولوا التزييف والتضليل.

 والحقيقة التي لا يمكن إنكارها ، أن ما أعطاه الإسلام للمرأة من حقوق وما بوَّأه المرأة من منزلة لم تبلغه شريعة من الشرائع السماوية الأخرى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من مظاهر رحمة الإسلام بالمرأة

كتبها أحمد الحموي ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 18:10 م

من مظاهر رحمة الإسلام بالمرأة

 أرأيت لو ذهَبَت صبية جارية بقطيع من الغنم ، فعدا الذئب على واحدة فأكلها ، فنهض مولى الصبية إليها فضربها ، أكان ذلك غريباً على الناس ، بعيداً عن مواقع أسماعهم وأبصارهم؟

 لقد حدث ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وغدا الرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بما أصاب به جاريته ، واشتد غضب النبي صلى الله عليه وسلم ، وشق عليه ما كان من ضرب الجارية ، وَلْنَدع صاحب الواقعة معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه يحكيها لنا:

 قال رضي الله عنه:

(كانت لي جارية ترعى غنماً لي في قِبَل أُحُد والجوانية ، فاطلعتها ذات يوم ، فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها ، وأنا رجل من بني آدم ، آسَفُ كما يأسفون ، لكني صككتها صكة ، فأتيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فعظَّم ذلك عليّ ، قلت: (يا رسول الله أفلا أعتقها؟) قال: (ائتني بها) ، فأتيته بها ، فقال لها: (أين الله؟) ، فقالت: (في السماء) ، قال: (من أنا؟) ، قالت: (أنت رسول الله) ، قال: (أعتقها ، فإنها مؤمنة)).

 وعن هلال بن يساف قال:

(كنا نبيع البُّر في دار سويد بن مقرِّن أخي النعمان بن مقرن ، فخرجت جارية فقالت لرجل منَّا كلمة فلطمها ، فغضب سويد – وفي رواية: فما رأيت سويداً أشد غضباً منه ذلك اليوم ، وقال له: عجز عليكم إلا حُرُّ وجهها؟ لقد رأيتُني سابع سبعة من بني مقرّن ، ما لنا خادم إلا واحدة ، فلطمها أصغرنا ، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُعتقها).

 وكان من أشد ما يؤلم نفسه الكريمة صلى الله عليه وسلم أن يسمع الرجل يُعيّر الرجل بأمه ، وآية ذلك ما حدّث به المعرور بن سويد قال: (لَقيت أبا ذر بالرَّبْذة (موضع بالبادية) ، وعليه حُلة ، وعلى غلامه حلة ، فسألته عن ذلك ، فقال: إني سابيتُ رجلاً ، فعيّرته بأمه ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا ذر ، أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية ، إخوانكم خَوَلكم ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده ، فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما ييلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم).

 ومن مظاهر رفقه صلى الله عليه وسلم ورحمته بالنساء:

 ما رواه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: (استأذن عمرُ على النبي صلى الله عليه وسلم ، وعنده نسوة من قريش يُكلمنه – وفي رواية: يسألنه ويستكثرنه – عالية أصواتُهن على صوته ، فلما استأذن عمرُ قُمْنَ يبتدرن الحجاب ، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخل عمرُ والنبي صلى الله عليه وسلم يضحك ، ، فقال عمر: (أضحك الله سِنَّك بأبي وأمي ، قال: (عجبت من هؤلاء اللاتي كُن عندي ، فلما سَمِعن صوتك ابتدرن الحجاب ، قال عمر: (فأنت يا رسول الله لأحق أن يَهَبْنَ) ، ثم قال عمر: (أي عدوات أنفسهن ، أتهبنني ولا تهبن النبي صلى الله عليه وسلم؟) ، قلن: (نعم ، أنت أفظ وأغلظ من النبي صلى الله عليه وسلم) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إيِه يا ابن الخطاب (أي حدثنا بما شئت) ، والذي نفسي بيده ، ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك).

 ومن مظاهر رفق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء:

 أنه صلى الله عليه وسلم وقف يبايعهن على أن يأتمرن بأوامر الله ، ويجتنبن نواهيه ، فقال صلى الله عليه وسلم: (فيما استطعتن ، وأطقتن) ، فقلن: (الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا).

 تحريم قتل النساء في الحروب:

 حرم الشرع الشريف قتل النساء والأطفال والشيوخ في الجهاد ، إلا أن يقاتلوا ، فيُدفعوا بالقتل:

 فعن أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المساواة في الإسلام

كتبها أحمد الحموي ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 18:08 م

المساواة في الإسلام

لم يعتبر الإسلام المرأة جرثومة خبيثة كما اعتبرها الآخرون ، ولكنه قرر حقيقة تزيل هذا الهوان عنها ، وهي أن المرأة بين يدي الإسلام قسيمة الرجل ، لها ما لها من الحقوق ، وعليها أيضاً من الواجبات ما يلائم تكوينها وفطرتها ، وعلى الرجل بما اختُص به من شرف الرجولة ، وقوة الجلد ، وبسطة اليد ، واتساع الحيلة ، أن يلي رياستها ، فهو بذلك وليها ، يحوطها بقوته ، ويذود عنها بدمه ، وينفق عليها من كسب يده. 

ذلك ما أجمله الله ، وضم أطرافه ، وجمع حواشيه ، بقوله تبارك آياته : (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ، وللرجال عليهن درجة).

تلك هي درجة الرعاية والحياطة ، لا يتجاوزها إلى قهر النفس ، وجحود الحق.

وكما قرن الله سبحانه بينهما في شئون الحياة ، كذلك ساوى بينهما في الإنسانية ، والموالاة ، وتكاليف الإيمان ، وحسن المثوبة ، وادِّخار الأجر ، وارتقاء الدرجات العلى في الجنة.

 

المساواة في الإنسانية

المساواة في أغلب تكاليف الإيمان

إيمان النساء كإيمان الرجال

المساواة في المسئولية المدنية في الحقوق المادية خاصة

المساواة في جزاء الآخرة

المساواة في الموالاة والتناصر

المساواة بين المؤمنات

 

المساواة في الإنسانية

فالنساء والرجال في الإنسانية سواء ، قال تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، إن الله عليم خبير).

وهي قد خُلقت من الرجل ، قال سبحانه: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً).

وخَلْق المرأة نعمة عظيمة ينبغي أن يحمد الرجال ربهم عليها ، قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)

 وقال عز وجل: (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها).

 وقال جل وعلا: (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة).

 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما النساء شقائق الرجال).

 

المساواة في أغلب تكاليف الإيمان

 

إذا كان مناط التكليف هو الأهلية ، فلكل من الرجل والمرأة الأهلية كاملة ، ما دام قد تقرر في ذمة كل منهما الواجبات الشرعية ، فلا تبرأ ذمة كل منهما حتى يؤدي ما عليه من واجبات ، كما يكون له بمقتضى تلك الأهلية حقوق قِبَل غيره.

وقد وضع القرآن الكريم الرجل والمرأة على قدم المساواة في الالتزامات الأخلاقية ، والتكاليف الدينية إلا في حالات مخصوصة خفَّف الله فيها عن المرأة رحمة بها ، ومراعاة لفطرتها وتكوينها.

إيمان النساء كإيمان الرجال

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ، الله أعلم بإيمانهن ، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار).

 وقال تعالى: (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا).

 وقال سبحانه: (إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق).

 وأمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات جميعاً فقال عز وجل: (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ، والله يعلم متقلبكم ومثواكم).

 وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من استغفر للمؤمنين وللمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة).

 ومن المجمع عليه المعلوم من دين الإسلام بالضرورة أن على النساء ما على الرجال من أركان الإسلام ، إلا أن الصلاة تسقط عن المرأة في زمن الحيض والنفاس مطلقاً فتتركها ، ولا تعيدها لكثرتها ، وأما الصيام فيسقط عنها في زمنها ، وتقضي ما أفطرته من أيام رمضان لقلتها ، وأما حجها فيصح في كل حال ، ولكنها لا تطوف بالبيت الحرام إلا وهي طاهرة.

المساوة في المسئولية المدنية في الحقوق المادية الخاصة

أكد الإسلام احترام شخصية المرأة المعنوية ، وسواها بالرجل في الأهلية الكاملة ، وأثبت لها حقها في التصرف ، ومباشرة جميع العقود: كحق البيع ، وحق الشراء ، وحق الدائن ، وحق المدين ، وحق الراهن ، وحق المرتهن ، كذلك حق الوكالة ، والإجارة ، والاتجار في المال الخاص ، وما إلى ذلك ، وكل هذه الحقوق المدنية واجبة النفاذ.

قال تبارك وتعالى: (للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن) ، وجعل لها حق الميراث ، فقال تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر ، نصيباً مفروضاً) ، كما جعل صداقها ملكاً خاصاً لها ، لا يشاركها فيه أحد ، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كَرها ، ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جعل الطلاق بيد الرجل لا ينقص من شأن المرأة

كتبها أحمد الحموي ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 18:06 م

جعل الطلاق بيد الرجل لا ينقص من شأن المرأة

إن فصم رابطة الزوجية أمر خطير ، يترتب عليه آثار بعيدة المدى في حياة الأسرة والفرد والمجتمع ، فمن الحكمة والعدل ألا تعطى صلاحية البت في ذلك ، وإنهاء الرابطة تلك ، إلا لمن يدرك خطورته ، ويقدر العواقب التي تترب عليه حق قدرها ، ويزن الأمور بميزان العقل ، قبل أن يقدم على الإنفاذ ، بعيداً عن النزوات الطائشة ، والعواطف المندفعة ، والرغبة الطارئة.

 

والثابت الذي لا شك فيه أن الرجل أكثر إدراكاً وتقديراً لعواقب هذا الأمر ، وأقدر على ضبط أعصابه ، وكبح جماح عاطفته حال الغضب والثورة ، وذلك لأن المرأة خلقت بطباع وغرائز تجعلها أشد تأثراً ، وأسرع انقياداً لحكم العاطفة من الرجل ، لأن وظيفتها التي أعدت لها تتطلب ذلك ، فهي إذا أحبت أو كرهت ، وإذا رغبت أو غضبت اندفعت وراء العاطفة ، لا تبالي بما ينجم عن هذا الاندفاع من نتائج ولا تتدبر عاقبة ما تفعل ، فلو جعل الطلاق بيدها ، لأقدمت على فصم عرى الزوجية لأتفه الأسباب ، وأقل المنازعات التي لا تخلو منها الحياة الزوجية ، وتصبح الأسرة مهددة بالانهيار بين لحظة وأخرى.

وهذا لا يعني أن كل النساء كذلك ، بل إن من النساء من هن ذوات عقل وأناة ، وقدرة على ضبط النفس حين الغضب من بعض الرجال ، كما أن من الرجال من هو أشد تأثراً وأسرع انفعالاً من بعض النساء ، ولكن الأعم الأغلب والأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأصل في وظيفة المرأة أن تكون في البيت

كتبها أحمد الحموي ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 18:03 م

الأصل في وظيفة المرأة أن تكون في البيت

 القرار في بيت الزوجية من حقوق الزوج على زوجته ، لأنها القائمة على شئونه ، والمحافظة على ما فيه.

 والتوزيع الطبيعي في الوجود يقتضي أن يكون عمل الرجل الطبيعي خارج البيت وعمل المرأة الطبيعي في الداخل ، وكل من قال غير ذلك فقد خالف الفطرة ، وطبيعة الوجود الإنساني ، وذلك لأن البيت هو المكان الطبيعي الذي تتحقق فيه وظائف الأنوثة ، وثمارها ، وأن بقاءها فيه بمثابة الحصانة التي تجنب خصائص تلك الوظائف وقوانينها أسباب البلبلة والفتنة ، وتوفر لها تنافسها في مجالها ، وتحيطها بكثير من أسباب الدفء ، والاستقرار النفسي والذهني وسائر ما يهيئ لها الظروف الضرورية لعملها.

 وقد لحظ أئمة الفقه والتفسير أن البيوت مضافة إلى ضمير النسوة في قوله تعالى: (لا تُخرجوهن من بيوتهن) ، وفي قوله تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) ، وقوله تعالى: (وقرن في بيوتكن) ، مع أن البيوت للأزواج لا لهن ، وخرجوا من ذلك بأنها ليست إضافة (تمليك) ، بل إضافة (إسكان) ، تقررت لاستمرار لزوم المرأة البيت  إلا لحاجة ، حتى أضيف إليها.

 وتطبيقاً لهذا النظام الإلهي وضع الإسلام عن المرأة جميع الو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رياسة الرجل ليست ظلما للمرأة

كتبها أحمد الحموي ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 18:02 م

v    رِيَاسةُ الرجلِ ليسَ ظُلمَاً للمرأةِ

كانَ الرجلُ في المجتمعِ العربيِ الجاهليِّ هوَ صاحِبُ السُلطانِ المُطْلَقِ، وربُّ الأسرةِ المُهيمِنِ على جميعِ أمورِهَا، ولم يكنْ هناكَ نِظامٌ يُحَدِّدُ صلاحياتِهِ في الأسرةِ ويُبَيِّنُ حقوقَ زوجِهِ عليهِ وحقوقَهُ عليهَا، ويُوضِّحُ الأسُسّ لعلاقاتِهِمَا ومُعاملةَ كلٍّّ منهمَا للآخَرِ.

وقد كانتِ الحالُ كذلِكَ في المجتمعاتِ الأُخرى التي كانت قائمةً قبلَ ظُهورِ الإسلامِ، بل وأسوأَ من ذلِكَ.

فجاءَ الإسلامُ وأحْدَثَ انقلابَاً على وَضْعِ المرأةِ السائِدِ آنذاَكَ، فقَلَبَ المفاهيمَ التي كانَتْ سائدةً عنِ المرأة، وألغَى النَظرياتِ التي كانَتِ المرأةُ تُعَاْمَلُ على أساسِهَا، وأنْزَلَ المرأةَ مَنزِلَةً رَفيعَةً، وأعطاهَا مِنَ الحقوقِ ما كانَ مَثَاْرَ دَهْشَةِ وإعجابِ الصحابةِ أنفُسَهُم قَبْلَ غيرِهِم.

وممَّا جاءَ به الإسلامُ في العلاقِةِ بينَ الزوجِ وزوجَتِهِ – وكان الأساسُ الذي بَنَى عليه الإسلامُ علاقةَ الرجلِ بالمرأةِ وبِموجَبِهِ يَتُمُّ التعامُلُ بينَهًمَا – ما أشارَ إليه سبحانَهُ في قولِه:  }وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ { [الروم : 21] بَيَّنَ لهم أنَّها مَخلوقَةٌ من أَنْفُسِ الرجالِ لا مِنْ طِينَةٍ أُخرَى أحْقَرَ وأقَلَّ فُتُحْتَقَرُ وتُمْتَهَنُ، وخُلِقَتْ لِتكونَ زَوجَاً لا لتكونَ خَادماً، زوجَاً يَسْكُنُ إليها الرجلُ، ويَجِدُ بجانِبِهَا طُمأنينَةَ النَفْسِ وراحَةَ البالِ، في جوٍ تَسودُهُ المَودةُ ويحْكُمُهُ التَراحُمُ والتَعاطُفُ، لا التَحَكُّمُ والتَسَلُّطُ: (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً).

على تِلْكَ الأُسُسِ السامِيَة شَرَعَ الإسلامً علاقَةَ المرأةِ بالرجلِ، وقَرَّرَ مَا للزوجِ ومَا للزوجَةِ مِنْ حقوقٍ وواجباتٍ كُلٌّ منهُمَا قِبَلَ الآخَرِ.

قالَ اللهُ تعالى:} …………….وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ {[البقرة : 228] ، قرَّرَتِ الآيةُ أنَّ لهَا مِنَ الحُقوقِ قِبَلَ الرجلِ مِثْلَمَا عليها للرَجُلِ، وقد بَيَّنَ سيدنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في خُطْبَةِ الوَداع بعضَ مَا للمرأة مِنْ حُقوقٍ على الرجلِ، وما لًهُ عليهَا، فقال:

(ولكم عليهِنَ ألا يُوِطْئَنَ فَرَشَكُم أحَداً تكرهُونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلِكَ فاضربُوهُنَّ ضربَاً غيرَ مُبَرِّحٍ، ولهُن عليكُم رزقَهُنَّ وكِسْوَتُهُن بالمَعْروف)

وفي حديثٍ آخَرَ عندمَا سُئِلَ عليه الصلاة و السلام: ما حَقُّ زَوْجَةِ أحدِنَا….؟ قالَ صلى الله عليه وسلم: (أنْ تُطْعِمَهَا إذا طَعِمْتَ، وتَكْسُوهَا إذا اكْتَسَيْتَ، ولا تَضْرِبِ الوَجْهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجِر إلاَّ في البيت).

فالرجلُ والمرأةُ طرفان، يتبادلانِ الحُقوقَ والواجباتِ في شرِكَةِ الحياة الزوجيةِ، ولا تعني الآية التماثلَ الحِسِيِّ العَيْنِي بينَ حُقوقِ الرجل والمرأةِ، إنَّما هو تِماثَلُ التكافؤ في الحقِّ بينهُمَا، فإنَّ حقوقَهَا لا تُماثِلُ عينَ حُقوقِهِ، وحُقوقَهُ لا تًماثِلُ عينَ    حُقِوْقِهِا.

فعنِ ابن عباس رضي الله عنهما قالَ: (إنِّي لأُحِبُّ أنْ أتزيَّنَ للمرأةِ كمَا أحبُّ أنْ تَت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قوامة الرجل على المرأة لا يسلبها حريتها

كتبها أحمد الحموي ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 18:00 م

v    قَوَاْمَةُ الرجلِ على المرأةِ لا يَسْلِبْهَا حُرِّيَتَهَا

يقولُ المُتَقَوِّلُون على الإسلامِ: إنَّ الإسلامَ يَجعلُ الرجلَ قَوَّامَاً على المرأةِ،  ففرَضَ وصايَتَهُ عليهَا، وسَلَبَهَا بذلِكَ حُرِّيَتَهَا وأَهْلِيَّتَهَا، وثِقَتَهَا بِنفْسِهَا.

ونقولُ: ليسَ الأمرُ كمَا يَرونَ ويَفهمون مِنَ القَوَاْمَةِ، فليسَ قَوَاْمَةُ الرجلِ في الإسلامِ قَوَاْمَةُ السَطْوَةِ والاستبْدَادِ والقُوَّةِ والاسْتِعْبَادِ، ولكنَّهَا قَوَاْمَةُ التَبِعَاْتِ والالتزامَاْتِ والمسؤولياتِ، قَوَاْمَةٌ مَبْنيَّةٌ على الشُورى والتَفَاهُمِ على أمورِ البيتِ والأسرةِ، قَوَاْمَةٌ ليسَ مَنْشَؤُهَا تَفضيلُ عُنْصُرِ الرجلِ على عُنْصُرِ المرأةِ، وإنَّمَا مَنشؤُهَا مَا رَكَّبَ اللهُ في الرجلِ مِنْ مَيِّزَاتٍ فِطْرِيَّةٍ تُؤَهِّلُهُ لِدَوْرِ القَوَاْمَةِ لا تُوْجَدُ في المرأةِ، بينَمَا رَكَّبَ في المرأةِ مَيِّزَاتٍ فِطْرِيَّةٍ أُخرَى تُؤَهِّلُهَا للقيامِ بمَا خُلِقَتْ مِنْ أَجْلِهِ وهوَ الأمُومَةِ ورِعايَةِ البيتِ وشؤونُهُ الداخليَّةِ.

قالَ اللهُ تعالى: } الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً{ [النساء : 34]

فهوَ أقْوَمُ منهَا في الجسمِ وأقْدَرُ على الكَسْبِ والدِفاعِ عن بيتِهِ وعِرْضِهِ( لا شَكَّ في ذلِكَ )، وهوَ أقدَرُ منْهَا على مُعالجَةِ الأمورِ، وحَلِّ مُعْضِلاتِ الحياةِ بالمَنْطِقِ والحِكْمَةِ وتَحْكِيْمِ العَقْلِ والتَحَكُّمِ بعَواطِفِهِ( لا شَكَّ في ذلِكَ أيضاً ).

والأمُومَةُ والبيتُ بحَاجَةٍ إلى نوعٍ آخرَ مِنَ المَيِّزَاتِ الفِطْرِيَّةِ، بحَاْجَةٍ إلى العَاطِفَةِ الدَاْفِقَةِ والحَنانِ الدَافِئ والإحساسِ المُرْهَفِ، لتُضْفِي على البيتِ رُوْحَ الحَنَانِ والحُبِّ، وتَغْمُرَ أولادَهَا بالعَطْفِ والشَفَقَةِ.

وإذا سألنَا هؤلاءِ المُدَّعِيْنَ: أيُّهُمَا أجْدَرُ أنْ تكونَ لَهُ القَوَاْمَةِ بمَا فيها مِنْ تَبِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عمل المرأة في الميزان

كتبها أحمد الحموي ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 17:49 م

عمل المرأة في الميزان

 

إن الأصل في عمل المرأة في الإسلام أن تكون في البيت راعية لمال زوجها ، مدبرة لأمره ، قائمة على شؤون بيتها ، عاملة لتحقيق أهداف الزوجية ، والأمومة النبيلة بكل صدق وإخلاص ، فإذا كان على زوجها كسب المال ، فإن عليها إنفاق ذلك لتدبير شؤون المنزل ، قال صلى الله عليه وسلم: (المرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها).

وقد ألزم الإسلام الزوج بالإنفاق عليها ، مهما كان مستواه المادي ، هذا إذا كانت ذات زوج ، وإذا لم تكن ذات زوج فقد ألزم الإسلام أقاربها: أباها ، أو أخاها ، أو غيرهما ممن تلزمها إعالتها ، ألزمهم بالإنفاق عليها ، وإذا لم يكن هذا ولا ذاك ، وهي فقيرة ، فقد جعل الإسلام حق الإنفاق عليها وكفالتها ، على ولي أمر المسلمين من بيت المال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة ، اقرؤوا إن شئتم: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) ، فأيما مؤمن ترك مالاً فلورثته ، وإن ترك ديناً أو ضياعاً ، فليأتني ، فأنا مولاه). 

كل ذلك حرصاً من الإسلام على أن تبقى المرأة في مكانها الطبيعي (البيت) لا تبرحه ، تكريماً لها ، وتقديراً لرسالتها في الحياة وصوناً لها من الابتذال في زحمة الحياة ، ومتاهات البحث عن مصدر للرزق ، لكن قد لا يتيسر للمرأة من يقوم بإعالتها ممن ذكرنا ، أو تضطرها بعض الظروف إلى العمل مع وجود العائل مثل خصاصة قيّم الأسرة أو ضآلة معاشه أو مرضه أو عجزه أو سبب آخر من هذا القبيل ، حينئذ يكون الخروج من البيت ضرورة لا بد منها.

وقد راعى الإسلام هذه الضرورات ، فأباح لذلك خروجها من البيت ، والبحث عن مصدر للرزق ، تقضي به حاجتها وتسد عوزها ، على أن يكون في مجال الأعمال المشروعة التي تحسن أداءها. 

ولا تتنافر مع طبيعتها ، وأن تؤديه وهي في وقار وحشمة ، وفي صورة بعيدة عن مظان الفتنة ، وأن لا يكون من شأن هذا العمل أن يؤدي إلى ضرر اجتماعي ، أو خلقي ، أو يعوقها عن أداء واجباتها الأخرى ، نحو زوجها ، وأولادها ، وبيتها ، ويكلفها ما لا تطيقه ، ولا تخرج في زيها وزينتها ، وستر أعضاء جسمها ، واختلاطها بغيرها أثناء أدائها لعملها في الخارج عما سنته الشريعة الإسلامية في هذه الشؤون.

هذا هو هدي الإسلام في عمل المرأة ، أما إتاحة الفرصة للمرأة للعمل ، وإباحته لها مطلقاً ، لضرورة ولغيرها ، فذلك مما يتنافى مع الشريعة ، ومع الفطرة السليمة ، التي فطر الله عليها المرأة ، ويتنافى مع رسالتها الأساسية في الحياة ، ومعطل لأسمى خصائص المرأة من ووظائفها الطبيعية ، والاجتماعية ، ومعطل لقوامة الرجل على المرأة.

وقد برر دعاة عمل المرأة مطلقاً في أي حال بمبررات أعتقد أنها لا تصمد أمام البحث والمناقشة ، 

فمما قالوا: إن عمل المرأة يقيها السأم القاتل الذي يورثها إياه بقاؤها الطويل الذي تقضيه بين جدران البيت!!

ونقول:

إن قيام المرأة في بيت زوجها ، راعية لماله ، مدبرة لأمره ، مدركة لأهداف زوجيتها ، وأمومتها ، عاملة لها في وعي ، وصدق ، وإخلاص ، كاف لملء فراغ قلبها وعقلها ووقتها ، الذي يدّعون أنها تشكو منه ، وكفيل بأن يملأ عليها بيتها بهجة ، ويحوله إلى جنة وارفة ، فيها من أنواع المتع النفسية ، والعقلية ، ما يُذهب عنها السأم والملل الذي يدّعونه ، ويملأ نفسها بشعور السعادة والارتياح ، إن حققت رسالتها كاملة وقامت بواجبها كما ينبغي. 

وقد شهدت بذلك واحدة ممن نصّبوا أنفسهم للدفاع عن المرأة: (فيليس ماكجنلي) كاتبة أمريكية ، قالت في مقال لها بعنوان: (البيت مملكة المرأة بدون منازع):

(وهل نُعَدّ – نحن النساء – بعد أن نلنا حريتنا أخيراً ، خائنات لجنسنا إذا ارتددنا لدورنا القديم في البيوت).

وتجيب على هذا السؤال بقولها:

(إن لي آراء حاسمة في هذه النقطة ، فإنني أصر على أن للنساء أكثر من حق في البقاء كربات بيوت ، وإنني أقدر مهنتنا ، وأهميتها في الحقل البشري ، إلى حد أدنى أراها كافية لأن تملأ الحياة والقلب).

إنه تقرير امرأة مثقفة ، غربية ، بإملاء واقعها وتجربتها ، وهي أدرى بمهام الأنثى وفطرتها من غيرها من غير جنسها.

وقالوا أيضاً:

إن مجد الأمة بكثرة الأيدي العاملة ، وأن المرأة نصف المجتمع ، وليس مما يتحقق به هذا المجد أن يكون نصف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آداب الزفاف

كتبها أحمد الحموي ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 16:10 م

آداب الجماع

هناك كتبُ كاملة تتحدث عن "مداعبة ما قبل الجماع" بوصفها عالماً من الاستمتاع وإمتاع الحواس المختلفة للزوجين من الشم والذوق والسمع والبصر واللمس.

ولكل حاسة من الحواس طرق للإمتاع والاستمتاع، وأكتفي هنا بذكر أمثلة:

* عن "الشم": الروائح الذكية تنبه المشاعر، وهناك زيوت عطرية معينة، تزيد من الرغبة.

* عن "الذوق": تناول الفاكهة الطازجة في فراش الزوجية.

* عن "السمع": الحديث الهامس، وغناء المرأة لزوجها، وغناء الرجل لزوجته، وإن توافر الصوت العذب فسيكون هذا أدعى لاستدعاء العواطف والمحبة بينهما.

* واستخدام الألوان الزاهية في الملابس والفرش مما ينبه حاسة "البصر"، والستر والانكشاف، والتغطية والتعرية فن يساهم - لمن يجيده - في إثارة المشاعر.

* أما "اللمس" فهناك فن "المساج" الحسي، وهو باب يطول فيه التفصيل، وله طرقه ومدارسه، ويهدف إلى تحويل الجلد كله - في جميع أنحاء الجسم - إلى عضو حساس متفاعل يقظ ومثار.

تقليدياً يجري الحديث عن مواضع أكثر حساسية عند المرأة وهي: أرنبة الأنف، وأسفل الأذنين، وحلمتا الصدر، والشفاه، والأعضاء الجنسية الخارجية، وجانبا الرقبة، ولكل موضع من هذه المواضع طرق لإثارته ومداعبته.

وعند الذكر فإن نفس المواضع "تقريباً" تبدو أكثر حساسية من غيرها.

القُبْلَة

إنَّ القُبلة ضرورةٌ مُلِّحَةٌ فى كلِّ لقاءٍ بينَ الزوجين، فالحياةُ الزوجيةُ يجبُ ألا تَخلو مِنَ العواطف.

والعلاقة الزوجية لابُدَّ أن يسبقَها الكثير من المُقدمات، والقُبلة هي أهمُّ هذهِ المقدمات، ولا يخفى عن الأذهان نفور الكثير من الزوجات من العلاقة الزوجية بسبب جمودها وخلوها من القبلات فغاب عنهن الحمل والإنجاب لفترة طويلة.

والمداعبات التى تتم قبل المعاشرة الزوجية لها أهمية خاصة لا تخفى على لبيب، فهناك بعض الغدد التناسلية الظاهرة التى تفرز سائلأ مخاطيأ لزجا يساعد على إتمام اللقاء الجنسى بلا ألم بترطيب مهبل الزوجة. وننصح هنا الأزواج فى ليلة الزفاف بالنصائح المهمة التالية:

 

1. لا يجب أن تبدأ الحياة الزوجية فى الليلة الأولى بالاغتصاب، ويمكن تأجيل اللقاء الجنسى فى هذه الليلة إلى اليوم التالى إذا كان هناك خوف من إتمامه، إلى أن تهدأ العروس وتطمئن إلى زوجها.

2. يجب أن تكون القبلة هى أول رسول بين العروسين، كما يجب أن تنتهى بها المعاشرة، فبعد الانتهاء من الجماع يشعر الرجل بالرغبة فى النوم، فى حين تحتاج المرأة لحوالى نصف ساعة أو أكثر حتى تستغرق فى النوم.

3. تخلص من الروتين فى العلاقة الزوجية فاللمسة والكلمة والهمسة لها أكبر الأثر ولها أهمية ملحوظة فى هذه العلاقة.

4. إن غريزة حواء تفرض عليها بعض التمنع والتدلل، فيجب على الزوج أن لا يعتبر ذلك نوعأ من البرود، بل ويجب على الزوجة أن لا تبالغ فى امتناعها عن زوجها.

 

ملاحظة هامة:

والقبلة هى الترمومتر الذى يستطيع به الزوج أن يقيس درجة حرارة الحب لدى الزوجة، والقبلة ضرورية ومطلوبة كما أسلفنا فى العملية الجنسية، مع ملاحظة أن تكرارها دون إتمام المعاشرة يسبب احتقانأ شديدأ فى الأعضاء التناسلية للمرأة، وأحيانا تسبب زيادة آلام الدورة الشهرية تستمر بضعة أيام قبل حدوث الدورة وهذا ما يعرف باسم " عسر الطمث الاحتقانى ".

حديث هام:

كان سيدنا عثمان رجلاً منقطعا للعبادة يصوم نهاره ويقوم ليله حتى أدى به الحال ذات يوم أن يتخلص من نداء غريزة الجنس فيه ، لقد دخل سيدنا و مولانا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ذات يوم على زوجه عائشة فوجد عندها بعض النسوة وبينهن امرأة شاحبة الوجه تظهر عليها علامات الحزن والاكتئاب والحسرة من شدة ما تعانيه ، وسأل صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة عنها ، قالت : إنها زوجة ابن مظعون وهو مشغول عنها بالعبادة – أي انه لا يؤدي حق أهله عليه ، ولقي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  عثمان فقال له : أما لكَ بنا أسوة ؟ فرد عثمان بأبي أنت وأمي وماذا ؟ قال صلى الله عليه وسلم  : تصوم النهار وتقوم الليل .. قال: إني لأفعل ، قال صلى الله عليه وسلم  :" لا تفعل .. إن لجسدك حقا وإن لأهلك حقا" ، ويسمع عثمان النصيحة ويؤدي حق أهله عليه، وتذهب زوجته إلى بيت سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم  بعد أن تغير حالها وسكنت نفسها وهدأ القلق ، لقد تحول حالها كله إلى بهجة وسعادة حتى سألها النسوة عن سبب ذلك فقالت لهن : أصابنا ما أصاب الناس … 

ليلة الزفاف في عهد الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم

هي احتفالية إسلامية فلم يحدث زواج في عهد سيدنا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ومن الصحابة وزوجاتهم والدليل على ذلك أن السيدة فاطمة ابنة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاء يوم زواجها من على ابن أبى طالب ركبت الهودج وهو ما يوازى السيارة اليوم وكان يمسك بزمام الفرس سلمان الفارسي ومن خلفها مشى كل رجال الصحابة وقد رفعوا السيوف إلى أعلى من باب الفخر والمباهاة وأحاطت بها نساء الصحابة طوال الزفة حتى وصلت إلى بيتها وطوال الطريق لم تتوقف الأغاني وعند الوصول إلى بيتها تم الذبح وأقيمت الولائم التي دعا لها سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كل طقوس الفرح المعاصر أقامها سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في فرح فاطمة فيما عدا الأشياء التي فيها معصية .
الفرق بين الاحتفال بزفاف ابنة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وأفراح اليوم أنه خلا من المعصية كما لم تحدث مبالغة في الإنفاق بهدف الافتخار والإعجاب بالنفس.


ماذا نقصد بالمعصية

أقصد بالمعصية اختلاط الرجال بالنساء في الفرح، وأقصد بالاختلاطِ الاختلاطَ الفاحش الذي يُخرج الاجتماع عن حدوده الإسلامية، ولمَّا صار الناس غير الناس صار من الضرورة بمكانٍ تجنب الاختلاط، و الاختلاط الذي يؤدي إلى المعصية ليس فقط اختلاط النساء بالرجال فحسب بل أصبح في زماننا اليوم اختلاط النساء بالنساء، فكيف نبدأ حياتنا بشيء يغضب الله ويثير شهوات الحضور ؟

 

*  ربَّّ قائل يقوم: لقد كان في فرح السيدة فاطمة رضي الله عنها مشاركة الرجال والنساء معاً في الاحتفال بزفاف السيدة فاطمة رضي الله عنها ….فكيف تمنع ذلك…….!!؟؟؟

أقول: لقد كان ذلك في صدر الإسلام أولاً، وثانياً لقد أتت نصوص كثيرة يعد ذلك تنسخ هذا الفعل بالأفعال الجديدة التي نقول بها الآن، و ثالثاً: لقد أصبح الناس غير الناس و قد انتشرت الرذيلة بالمجتمعات حتى بين أصحاب الجنس الواحد مما جعلنا نقول وبشدَّةٍ على عدم الاختلاط الفاحش الذي يُخرج الإنسان من إنسانيته.  

 

ماذا نقصد الرقص المحرَّم شرعاً ؟

الهدف من الفرح هو أن نفرح دون أن نغضب الله فلو وقف الرجال ليرقصوا فهذا لا يليق به كرجل حتى ولو كان يجامل صاحبة ولو وقفت الفتاة لترقص فهذا لا يليق بها كأنثى وكمسلمة.إذا الرقص الممنوع شرعاً هو كل رقص يثير الغرائز والشهوات.

والذي يحدث أننا نندهش للخلافات بين العروسين بعد عدة أيام من الزواج دون أن ننتبه إلى أنه لم تكن هناك بركة عندما تم هذا الزواج بسبب وجود المعصية.
الإسلام لا يمنعنا من أن نفرح لكن لا بد أن نمنع الشيطان من استغلال رغبتنا في الفرح بإثارة الشهوات وارتكاب المعاصي.

 

أغاني الفرح هل لابد أن تكون أغاني دينية أم يمكن أن تكون عاطفية؟
يمكن لأهل الفرح أن يغنوا ما يشاءون فهذا فرح والأصل فيه أنه مناسبة بهجة وسعادة وزواج وليس منطقي في هذا المجال أن نغنى أغاني دينية .
الرقص حتى الفجر يضر العروسين
نريد أن نقوم بعملية رصد للحالة النفسية للعروسين قبل أن ينغلق الباب عليهما ؟
المشكلة أن الحالة النفسية للعروسين لا أحد يقدرها وعدم تقديرها يتبدى في عدة مظاهر مثل التنطيط والرقص حتى الخامسة صباحاً من هنا يفتقد السكن والمودة في أجمل ليالي العمر هذه ليلة المودة والقرب والإحساس بالحب كل هذا يضيع وسط صخب الموسيقى وهستريا الرقص هذه الليلة التي وصفها خالد بن الوليد بقوله:

" أجمل شيء في الدنيا أنى أجاهد في سبيل الله وأعيش ليلة الزواج أرق وأحن ليلة إلى قلبي"


الخطأ عندنا في الاحتفال بهذه الليلة هو تقديم المباهاة والتفاخر الاجتماعي على سعادة وراحة العروسين .
ومن عدم تفهم السيكولوجية عصيان الله من باب التفاخر الاجتماعي فلا يرضى الله عن هذه الزيجة التي تبدأ بعصيانه نحن نملك الشيطان ليلة أراد الله إغلاق باب أسرة جديدة في وجهة فيها.

 
فرح السيدة فاطمة رضي الله عنها

هل نستطيع أن نصف للناس كيف كان سيدنا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم يدخل بزوجاته ؟
سأحكى لك كيف تعامل سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم مع ابنته السيدة فاطمة وزوجها سيدنا علي بن أبي طالب ليلة زفافهما
السيدة فاطمة ذهبت إلى بيت الزوجية وعند وداع سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم لعلي قال له :يا علي انتظرني حتى آتيكما…….

 سيدنا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم أراد أن يكون أخر إنسان جلس مع الزوجين قبل إغلاق الباب عليهما،

 دخل سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هاتِ يدكَ يا علي…. هاتِ يدكِ يا فاطمة ووضع اليدين فوق بعضهما وبدأ يدعو:

"اللهم إن هذه ابنتي وأحبُّ الناس إلى قلبي….. اللهم إن هذا أخي و أعزُّ الناس إلى قلبي اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في خير"

ثم أخذ يد علي ووضعها على رأس فاطمة وقال له أن يردد :

"اللهم إني أسألك خيرها وخير ما خُلقت له"

 

وقام سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ومشى حتى باب البيت، ثم التفت إلى علي وقال: يا علي أوصيك بفاطمة خيراً أستودعكما الله لا تنسيا أن تصليا ركعتين.

 هذه هي سنن ليلة الزفاف التي تركها لنا سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم .
ما أريد أن أرسِّخه هنا :هل الأفضل أن تكون هذه الليلةُ ليلةَ تعب ومباهاة أم ليلة تواصل مع الله ومودة وفرح وطمأنينة واستقرار وحب ؟


مفاهيم ليلة الزفاف
ماذا تقصد بالمباهاة ؟
الأموال التي تنفق ليلة الفرح ..هل تتناسب مع مستوى دخولنا الاقتصادية ؟

هل الأب والأم عندما يعدان ليوم الفرح يفكران في نفسيهما أم في أبنائهما ؟
أنا لو أملك مائة ألف جنية أنفقها لكي تلتقط لي صورة مع مطرب أو راقصة والناس تقول أن الفرح حلو أم أعمل حفلاً هادئاً به موسيقى جميلة و به سكن وطمأنينة ثم أعطى للعريس والعروس باقي ال100 ألف جنية للسفر عدة أيام إلى أي مكان جميل للاستمتاع بشهر العسل ؟


أنا هنا أقول كلاماً اقتصادياً لا دينياً فالفرح سيقام لان الفرح سنة والفلوس سيتم إنفاقها في رحلة جميلة لا تنسى.

 
ماذا تقول لعروسك….؟؟؟

 كيف يعامل العريس عروسه بعد إغلاق الباب عليهما طبقاً للسنة والشريعة ؟

يضع يده على رأسها ويقول اللهم إني أسألك خيرها وخير ما خلقت له وأعوذ بك من شرها وشر ما خلقت له.
يتوضآ ثم يؤديا ركعتين لله .
ثم يدعوان الله بالدعاء الذي يريدان .

ثم يبدأ الرجل بالود اللطيف والكلمات الرقيقة والمداعبة اللطيفة قبل التفكير في ممارسة أي غرائز 
و سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الشريف : لا يقع أحدكم على زوجته كأنه وقع على بهيمة ولكن قدموا لأنفسكم.

 هذا هو احترام المرأة في الإسلام
من المعالم الأساسية في الإسلام أنه خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة الأصل في الموضوع هو السكن أي الحب والمودة والرحمة .
وأنت حين ذهبت للتزوج ووضعت يدك في يد حماك وقلت له :قبلت الزواج على كتاب الله وسنه رسول الله كنت تقول ذلك بناء على هذه الآية الكريمة وليس على الأمثال
.


ماذا ينبغي أن تخفى الزوجة عن زوجها أو يخفى الزوج عن زوجته ليلة الدخلة ؟
الأصل هو الستر فلا أحكى أخطاء الماضي وعلاقات الماضي حتى ولو سئلت فالسؤال هنا خطأ لا ينبغي الإجابة عليه وأنا هنا أتحدث عن علاقات الماضي.
الأم ..بم ينبغي أن توصى ابنتها ليلة الدخلة ؟

تقول لها:أنت سكن البيت وطمأنينته ولا تقول له أن تنكد البيت ! أنت الرحمة والقلب الحنون اسمعيه واستوعبيه ولا تحكى أسراره لأحد ولا تنقديه إلا عند الحاجة الشديدة لذلك و ارفعي روحه المعنوية ..فالرجل يحتاج لمن يدفعه إلى الأمام وليس لمن يجذبه إلى الوراء.
في صباح اليوم التالي للزفاف..ماذا ينبغي أن تقول الزوجة لأمها ولأخواتها وصديقاتها؟
نهى سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم عن إفشاء أسرار الحياة الزوجية فمن أعظم الخيانة يوم القيامة أن يحدث الرجل امرأته بحديث فتفشى سره .
نحن نرى الآن أشياء لا تُعقل الرجال يحكون دون خجل لأصحابهم عن علاقتهم بزوجاتهم في غرفة النوم السيدات يحكين عن العلاقة الحميمة مع الزوج للصاحبات وهذا من أشد أنواع الحرام .
ومن أشد الخيانات يوم القيامة التي سوف يحاسبون عليها ..وهذا نوع من المفاخرة الشيطانية التي تثير شهوات النفوس وتذكى المفاسد.

من آداب الزواج أموراً منها:

1. ملاطفة الزوجة عند البناء بها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكم الإختلاط - 3

كتبها أحمد الحموي ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 16:06 م

وطبيعة تكوين المرأة الجسدي والعقلي والنفسي يؤهلها لمهمتين أساسيتين ووظيفتين حيويتين في الحياة الإنسانية نصت عليهما النصوص الشرعية، وهما([1]):

1-وظيفة الزوجية:

يقول عز وجل: (هو الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وجعل منها زوجها ليسكن إليها) ([2])، ويقول سبحانه: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) ([3])، ويقول كذلك (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة) ([4]).

وقانون الزوجية بموجب هذه الآيات الكريمات يعتمد على أسس وأركان هامة لابُدَّ للزوجة أن تدركها وتحاول قدر استطاعتها تحقيقها والقيام بها على الوجه الأمثل بحكم طبيعتها واستعدادها ومواهبها الفطرية، وهي: تحقيق السكون الجنسي "الجسدي"، والسكون النفسي العاطفي، والمودة والمحبة والتراحم بين الزوجين وجميع أفراد الأسرة من بنين وحفدة، وأعظم من ذلك كله تحقيق ثمرة الزواج، وهي تكاثر الجنس البشري واستدامته إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

2-وظيفة الأمومة:

وهي أقدس وظيفة وأشرف مهمة تقوم بها المرأة، وبسببها جعل الله الأم أحق بالبِرِّ من الأب، كما جعل إكرامها والإحسان إليها أقربَ سبيلٍ إلى الجنة.

ووظيفة الأمومة تستلزم أربع مراحل أو أربعة أدوار متلاحقة لها أثر بالغ في حياة الإنسان، وهي:

أ‌)                دور الحمل.

ب‌)                دور الوضع.

ج‌)                  دور الإرضاع.

د‌)        دور الحضانة والتربية .

يقول عز وجل في بيان هذه الأدوار: (ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً) ([5])، ويقول: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير) ([6])، ويقول أيضاً: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) ([7])، ويقول صلى الله عليه وسلم: "المرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم"([8]).

فالحمل هو الثمرة الطبيعية للِّقاء الزوجي بين الذكر والأنثى، والرغبة في الأمومة غريزة فطرية وأمر واقعي بالنسبة للمرأة نظراً لتكوينها الجسمي والعقلي والنفسي كما تقدم. وتطول مدة الحمل إلى تسعة أشهر، والمرأة مسؤولة عنه باعتباره روحاً وحياة جديدة تخلق في بطنها، وقد أخذ الله منها الميثاق بألا تقتله عمداً أو تتسبب في قتله، حيث يقول تعالى في آية بيعة النساء: (ولا يقتلن أولادهن) ([9]). وأما الوضع فهو المخاض المذكور في قوله تعالى: (فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني متُّ قبل هذا وكنت نسياً منسياً) ([10])، والوضع عملية شاقة شديدة تفقد فيها المرأة كمية كبيرة من الدم، ثم تعقبها فترة النفاس التي تستمر أربعين يوماً، تعاني فيها المرأة من الإرهاق بعد الجهد الشاق الذي بذلته أثناء عملية الوضع، وصدق الله حين قال: (حملته أمه كرهاً ووضعته كرها) ([11]).

وأما الإرضاع فمدته سنتين كاملتين لقوله تعالى: (والوالدات يُرضعن أولادهن حولين كاملين)، أما حكمه بالنسبة للأم فنجده في قوله تعالى: (لا تضار والدة بولدها)، حيث يروي الإمام البخاري عن يونس عن الزهري أنه قال: "نهى الله أن تضار والدة بولدها، وذلك أن تقول الوالدة: لست مرضعته، وهي أمثلُ له غذاءً وأشفق عليه وأرفق به من غيرها، فليس لها أن تأبى بعد أن يعطيها من نفسه ما جعل الله عليه"([12]).

والحليب الممتص من ثدي الأم هو الغذاء الطبيعي الملائم للطفل الوليد، وهو أول وأهم ما يحتاجه عند قدومه إلى هذه الدنيا، ولذا ورد الحث عليه، حيث يقول سبحانه: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه) ([13])، وعليه فلا يُقبل من الأم الامتناع عن إرضاع طفلها بحجة انشغالها بالعمل خارج البيت، لأنها تكون بذلك مقاومة لسنة الفطرة وطبيعتها كأنثى مزودة بجهاز قد خلقه الله لهذا الغرض.

وأما الحضانة والتربية فهي أمر له شأن عظيم وأثر كبير في حياة الطفل، ولذا جعله الله عز وجل من أعظم حقوق الأبناء على الآباء، وهو حق واجب في ذمة الأبوين معاً، وتقوم به الأم بالدرجة الأولى، لأنها المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء…. أولاً دروس الحياة، وهي القدرة المثلى أمامهم، فأول ما تتفتح عليه عينا الطفل هي أمه، فتحتضنه وتحنو عليه، وتجتهد في تربيته تربية إسلامية صحيحة، فيشعر بالأمان والاطمئنان، وتكون هي بذلك قد قامت بواجب من استرعاها الله إياه وحمَّلها مسؤوليته.

فوظيفة الزوجية ووظيفة الأمومة أهم وأعظم الوظائف التي تختص بالمرأة، وقد حددتهما النصوص الشرعية، فهما من أوجب الواجبات عليها، والإخلال أو التقصير في أدائهما من غير عذر يقع فيه الوزر عليها، وينشأ عنه الأثر السيئ على الأفراد والمجتمعات. وهذا من أهم الأسباب التي من أجلها شرع الإسلام للمرأة القرار في البيت وأمر الرجل بالإنفاق عليها وتلبية حاجاتها ومطالبها.

إلا أنه ربما تحتاج المرأة إلى العمل خارج بيتها لظروف وأحوال عديدة، كأن تضطر إلى ذلك لإعالة نفسها وأولادها إن لم يكن لها من يعولها ويعول أولادها، وكأن تقوم بأعمال تمسُّ الحاجة فيها إلى المرأة خاصة كالتوليد والتمريض ومعالجة الأمراض النسائية، والتعليم في مدارس البنات، والعمل في دور الرعاية الاجتماعية النسائية والجمعيات النسائية الخيرية، ونحو ذلك من المرافق التي يحتاج المجتمع فيها إلى طائفة من النساء لسد حاجته منها، فإنه والحالة هذه يجيز لها الإسلام العمل خارج بيتها وفق الضوابط الشرعية التالية:

1-          إذن وليها لها بالخروج للعمل، سواء كان الولي أباً أو زوجاً.

2-          خلو مقرِّ عملها من الاختلاط والخلوة بالرجال الأجانب عنها.

3-          التزامها بالحجاب الشرعي والحشمة والوقار، واجتنابها الطيب والزينة.

4-    ألا يستغرق العمل جهدها ووقتها، فإذا ما استنفدت طاقتها وجهدها في العمل خارج منـزلها، فإن ذلك سيخل –بلا شك- بأدائها لوظيفتها الأساسية داخل المنـزل.

5-    أن يتناسب العمل مع طبيعة تكوينها وفطرتها، بحيث لا تُوكل إليها الأعمال الشاقة التي تتطلب الخشونة وبذل الجهد العضلي، كأعمال الحفر والبناء والنقل وشق الطرق وإقامة السدود وأعمال مصانع الآليات الثقيلة.

تاسعاً: الأصل في قرار النساء في البيوت أنه عبادة ووقاية.

أما أنه عبادة فلأمر الإسلام به، كما تبين لنا ذلك –فيما سبق- من خلال إيرادنا للأدلة الشرعية الدالة عليه.

وأما أنه وقاية فلأنه يساعد على غض البصر الذي أمر الله به، كما يساعد على ستر العورات التي تثير في النفوس كوامن الشهوات، ويقطع الطريق على أطماع الفسقة الذين في قلوبهم مرض.

ومما لا شك فيه أنه يجب على كل مسلم الخضوع لأصول الدين وشرائعه على حد سواء فهي جماع الدين والإيمان. ومن شرائع الدين اجتناب المرأة المسلمة مخالطة الرجال الأجانب وبقائها في بيتها وعدم خروجها منه إلا لحاجة شرعية.

ومن رفض شريعة من شرائع الإسلام الثابتة بالكتاب والسنة تبعاً لشهوات نفسه وأهوائها أو تقليداً للآخرين بحجة أن ذلك مما تمليه ضرورات التطور وما تستلزمه المدنية لم يَعُد من المؤمنين، يقول عز وجل (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً) ([14])، ويقول أيضاً: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً) ([15]).

ويمكن للمسلم والمسلمة تفهم مظاهر التطور والرقي –وهو مما يدعو إليه صاحب دعوى الإختلاط - مع التمسك بأحكام الشريعة وأهدافها. ولا يخفى على كلِّ لبيب مدى التناقض في كلام صاحب هذه الدعوى الذي قال – بعد زعمه أن خروج المرأة من بيتها ومخالطتها الرجال الأجانب للعمل وغيره هو من ضرورات التطور والمدنية- : "لابد من فهم مظاهر التطور هذه واستيعابها وفق مبادئ الإسلام بعيداً عن روح الخوف والحذر وسد الذرائع، تلك الروح التي سادت في عصور الانحطاط وكبَّلت المجتمع الإسلامي" انتهى كلامه، ففهم مظاهر التطور والمدنية واستيعابها وفق مبادئ الإسلام يقتضي منا الأخذ بمبدأ (الحذر وسد الذرائع)؛ لا التَّنصُّل عنه.

وإدعاء أن روح الخوف والحذر وسد الذرائع إنما سادت في عصور الانحطاط وكبَّلت المجتمع الإسلامي؛ مغالطة عجيبة، فسد الذرائع –وهو تحريم ما يُتذرع ويُتوصل بواسطته إلى الحرام- أصلٌ من أصول الشريعة وقاعدة من قواعدها الكلية التي عُمِلَ بها في الكتاب والسنة. فمثاله في الكتاب: نَهْيُ الله عز وجل عن سب آلهة المشركين مع كونه من مقتضيات إفراده سبحانه بالألوهية، وذلك لكون هذا السبب ذريعة إلى أن يسبوا الله عدواً وكفراً على وجه المقابلة، قال تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم)([16]

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي